الشيخ سيد سابق
296
فقه السنة
صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إنا بأرض باردة ، نعالج فيها عملا شديدا ، وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا . قال رسول الله : هل يسكر ؟ قال : نعم . قال : فاجتنبوه ، قال : إن الناس غير تاركيه . قال : فإن لم يتركوه فقاتلوهم " . وبعض أهل العلم أجاز التداوي بالخمر بشرط عدم وجود دواء من الحلال يقوم مقام الحرام ، وأن لا يقصد المتداوي به اللذة والنشوة ، ولا يتجاوز مقدار ما يحدده الطبيب . كما أجازوا تناول الخمر في حال الاضطرار ، ومثل الفقهاء لذلك بمن غص بلقمة فكاد يختنق ولم يجد ما يسيغها به سوى الخمر . أو من أشرف على الهلاك من البرد ، ولم يجد ما يدفع به هذا الهلاك غير كوب أو جرعة من خمر ، أو من أصابته أزمة قلبية وكاد يموت . فعلم أو أخبره الطبيب بأنه لا يجد ما يدفع به الخطر سوى شرب مقدار معين من الخمر . فهذا من باب الضرورات التي تبيح المحظورات .